ثانوية أبي الخـــير التأهيـــلية ببركان المغرب
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم و رحمة الله
مرحبا بكم في منتديات ثانوية أبي الخير

لتتمكن من الإستمتاع بكافة ما يوفره لك هذا المنتدى من خصائص, يجب أن تسجل الدخول الى حسابك في المنتدى. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه.

ثانوية أبي الخـــير التأهيـــلية ببركان المغرب

Forum lycée Aboualkhayr Berkane MAROC
 
اليوميةالرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 مؤلفــــات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Soufhos

avatar

عدد المساهمات : 300
تاريخ التسجيل : 17/12/2007
الموقع : Berkane MAROC

مُساهمةموضوع: مؤلفــــات   الثلاثاء 27 يناير 2009, 16:56

محمد معتصم


تصدير:

" سيصدر خلال الأيام الأولى من السنة الميلادية الجديدة (2006م)، عن درا الثقافة بالدار البيضاء. المغرب، كتاب جديد ذو منحى ديداكتيكي للناقد الأدبي محمد معتصم، موسوم بالعنوان التالي:" الذاكرة القصوى" وهو دراسة تحليل نصية لروايتين وسيرة ذاتية من المغرب. وهنا مقدمة الكتاب، وصور الغلافين".

مقدمة

1/ ما كان في نيتي، هذا الوقت بالذات، وضع كتاب "ديداكتكي" بعد كتابي السابق "الشخصية، والقول، والحكي في لعبة النسيان لمحمد برادة". والسبب أنني وجدت في النقد الأدبي المنفتح على التجربة المعرفية والحياتية خصوبة وخصوصية محببتين إلى نفسي. ففيه أسترجع خبراتي التي حصلتها من الحياة، ومن معاشرتي للكتاب المغاربة، وصداقتي مع كتاب عرب ومراسلاتي الثقافية والحميمة معهم. فأستثمرها عند الكتابة، وتمدني تلك المعرفة القريبة بالكاتب إمكانية الانفتاح على البعد الإنساني في التجربة الإبداعية. وتسمح لي باختراق مجالات غير مطروقة. وفيه أسمح لنفسي بأن تراكم المعرفة، وبأن أكون فاعلا لا ناقلا، أو متمرنا على منهج، أو مجترا لخطاب متسيد. إيمانا مني بأن النقد الأدبي إبداع على إبداع. وإن اختلفت سبل وصيغ التعبير.



ولكن عددا من الأصدقاء وخصوصا الزملاء المدرسين استحسنوا التجربة السابقة ووجدوها مفيدة، واقترحوا علي الكتابة بعدما قررت الوزارة الوصية على التعليم تلبية مطلب مهم كان ما يزال هدف المربين والمدرسين، وهو تقرير دراسة المؤلفات الإبداعية في شتى الأنواع الأدبية والتعبيرية بالأقسام الثانوية الإعدادية. وهذا الذي حصل.



2/ وتكمن صعوبة الكتابة الديداكتيكية في تمحيصها الدقة المعرفية، والوضوح، واليسر في معالجة النصوص والمؤلفات المقترحة. فالتلميذ المقبل على هذه المؤلفات، هذا الوقت بالذات، يفتقد إلى أبسط الأدوات في التحليل. ومعرفته تظل بسيطة نظرا للمنهجية التعليمية المتداولة، وهي تلقينية، تركز على الاستذكار، والحفظ. وتخاطب الذاكرة، ولا تحفز الذهن على تشغيل طاقته المكبوتة. طاقته التحليلية والتفكيكية التي تسائل النصوص وتبحث في بنياتها الظاهرة والباطنية. وفي قصدية المؤلف، وفي التقنيات التي تنشئ النص الأدبي.



وما دامت الأسباب التي تحد من إمكانيات المدرسين في إنجاز ما هو مطلوب منهم، وخصوصا توظيف معرفتهم التي حصلوها في الجامعات المغربية وغير المغربية، واضحة. فإن الوزارة اقترحت تدريس المؤلفات في الأقسام الثانوية الإعدادية على المستوى النهائي. ولعل الغاية من ذلك تأهيل التلميذ المقبل على التعليم الثانوي التأهيلي للتأقلم مع التغييرات الجديدة. وهذا مفيد.



لكن الأهم هو أن التلميذ عندما يتعلم منهجية التحليل النصي، فإنه سيدرك حقيقة العمل الأدبي. كيف يبنى، مكوناته الأساس، مضامينه...



3/ وأولى المشكلات في النقد الديداكتيكي تتمثل في تعدد مناهج التحليل النصي. وهي مختلفة من حيث زوايا النظر إلى النص، والغاية المتوخاة منه، وبالتالي اختلاف أدوات التحليل وفهم النص. وهي كلها تصلح كمدخل لفهم النصوص المقررة على التلاميذ في جل مستويات التعليم بالمدارس والجامعات المغربية.



لقد ازدهر في الفترات السابق المنهج التكاملي في دراسة المؤلفات الأدبية، وكذلك المنهج التاريخي التعاقبي الذي يربط النصوص بمحيطها العام وخارج النصي، وبسيرة الكاتب المؤلف. لكن المناهج الجديدة التي تطورت مع الثورة اللسانية والبنيوية والسيميائية، كشفت خبايا عديدة لم تكن المناهج العامة قادرة على كشفها. ثم إنها تتميز بالوضوح والدقة. وهما مطلبان أساسيان في كل نقد ديداكتيكي تعليمي وتربوي.



ولا ينبغي إغفال المناهج التحليلية الأخرى لأهميتها، كالمنهج النفسي، والاجتماعي، والمعرفي أو الثقافي، والمقارن. فالأول يساعد على الوقوف على تكون الشخصية، ولا وعي النص الأدبي، وقيمة اللغة. والثاني يساعد على فهم شروط نشأة النص الأدبي، وغاياته، ووظائفه المتنوعة والمختلفة. والثالث قيمته تكمن في انفتاحه على تجارب وخبرات خارجية. أما الرابع فأهميته تكمن في مقابلة النصوص مع بعضها ومن ثمة الوقوف على حقيقة الأدب، ووظيفته في نقل الثقافات والتقاليد والفروق اللغوية بين الشعوب المتزامنة، أو الشعوب المتعاقبة.



4/ لكن بالنسبة للمستوى التعليمي الذي يهمنا هنا، وهو مستوى الثانوي الإعدادي، فإن مسألة اختيار منهج التحليل أو طريقة دراسة المؤلفات الأدبية (السردية) تستفحل. لأن التجربة جديدة، ولم يعتدها المدرسون والتلاميذ على حد سواء. ولأن المخزون الثقافي، والاستعداد النفسي والأدبي باهتان. ولأن المعوقات التربوية كبيرة جدا في هذا المستوى، كنضوب المخزون اللغوي، وقلة الخبرة القرائية، وضعف عادة المطالعة الحرة، في البيت أو في المكتبات العمومية، أو مكتبات المدرسة (إن وجدت)، وناهيك عن الأسباب الاجتماعية والمادية، والمعلوماتية.



فهل ستقتصر دراسة وتحليل المؤلفات المقترحة على تفسير وشرح المضامين؟ أو دراسة خرج النص، كسيرة الكاتب المؤلف، أو الشروط التاريخية والاجتماعية التي نشأ فيها المؤلف؟ أو الدراسة المجتزأة؟



كل هذه الطرائق لم تعد تجدي نفعا. بل الدراسة المقترحة هنا تمس التقنيات والأدوات والمفاهيم وأساليب التعبير والقول الأدبي. وخصوصا طرائق بناء المضامين، وبناء الشخصيات، وتحليل الخطاب.



ولهذه الغاية وضعت معجما بسيطا (ديداكتيكيا) أوضح فيه للتلميذ والمدرس بعض المفاهيم التي اعتمدتها نظريات السرد. وكثير منها تم توظيفه في الدراسات التحليلية ضمن هذا الكتيب.



5/ لقد اقترحت الوزارة الوصية على تلامذة مستوى الثالثة من التعليم الثانوي التأهيلي، ثلاثة مؤلفات أدبية (سردية) لكتاب مغاربة، وهذا مطلب ثان مهم يتحقق اليوم، بعدما كانت المؤلفات والنصوص المعتمدة مشرقية، وكان حقا " مطرب الحي لا يطرب" كما يقال. وهي على التوالي:



· "رجوع إلى الطفولة" للكاتبة ليلى أبو زيد.

· "الساحة الشرفية" للكاتب عبد القادر الشاوي.

· "محاولة عيش" للكاتب الراحل محمد زفزاف.





وهذه المؤلفات مهمة جدا كونها مغربية. وكتابها معاصرون. وكل واحد منهم انخرط في قضايا وطنه ومجتمعه انخراطا عضويا. وعبر عنها بكل صدق. لكن المؤلفات المغربية لها خصوصياتها الأسلوبية. وسياقاتها الاجتماعية والثقافية والمعرفية والسياسية. وسيجد فيها المدرس قبل التلميذ اختلافا. لأنها لم تكتب أساسا للتلقين المدرسي، بل كتبت لتحليل وضعية أعم، وضعية المغرب إبان الاستقلال. وخلال الفترة الأكثر عنفوانا وحماسا. عندما كان الوطن حلما جميلا، وكان المغربي مؤمنا بوطنيته، مساهما في التنمية، ولو من زاوية الانتقاد، والبحث عن الهفوات والثغرات التي قد تعوق النماء السديد والقويم لمغرب فتي خارج من مرحلة حرجة، سميت مرحلة استعمارية، كما سميت مرحلة حماية. ومرحلة كان فيها الحماس قدرا تغلي. والحلم ما يفتأ يكبر ويكبر باستقلال كلي وشامل.



لكن الأساس هو أن القارئ (التلميذ) سيتعرف على ذاته من خلال مرآة النصوص المغربية. وكذلك المدرس الذي سيجد مادة قريبة من الواقع والحياة الاجتماعية المغربية. ولن يضطر للحديث عن مواضيع بات التلميذ يشعر تجاهها بالجفاف المعرفي، نظرا للهوة الفاصلة بين انشغاله واهتمامه الفكري والنفسي اليوم. في عصر اكتساح الصورة، والتقنيات الرقمية وانتشار أدوات التلقي السهل والبسيط. ووسائل التأثير المتطورة.



6/ في مؤلف "رجوع إلى الطفولة" سيتعرف التلميذ على "السيرة الذاتية"، وعلى نوع من الأنواع المختلفة "للكتابة النسائية" المغربية، وبالتالي سيتعرف على تقنيات كتابة السيرة الذاتية التي تناسب تماما ما تقترحه عليه المقررات الوزارية والمناهج التربوية بخصوص في الدورة السادسة من مرحلة التعليم الثانوي الإعدادي ضمن ما سمي محور "التخيل والإبداع: التدريب على كتابة السيرة الذاتية أو الغيرية".



ليس هذا فحسب بل سيتعرف من خلال مضمون السيرة الذاتية لليلى أبو زيد على المجال الوطني والإنساني. لأن الكاتبة كما سيتضح من خلال التحليل لبناء المضامين ودراسة المحتوى، تتعرض لمرحلة تاريخية مهمة من مراحل تطور المغرب المعاصر. أي مرحلة المقاومة، ونشوء الحركة الوطنية، وجيش التحرير بعد نفي ملك المغرب المغفور له محمد الخامس والأسرة الملكية خارج البلاد لإضعاف حماس الوطنيين المغاربة. وستصف بدقة الكاتبة عادات المغاربة، ووضعية المرأة المغربية، لأن السيرة الذاتية كتبت أصلا للقارئ غير المغربي، أو العربي. إنها فعلا متن يخزن الكثير من الفائدة المعرفية والاجتماعية. ويمكن القول كذلك "الأنثروبولوجية".



7/ ورواية الكاتب عبد القادر الشاوي مهمة كذلك، لأنها تتعرض لمرحلة مظلمة من تاريخ المغرب. عانى فيها المغاربة من سوء الفهم. واشتد فيها الصراع قويا بين الواقع والأحلام. وكما قال الكاتب والناقد الأدبي أحمد المديني أن عبد القادر الشاوي كان سباقا لتعرية هذه التجربة المرة. تجربة الاعتقال. والكشف عن المعاناة النفسية والجسدية والفكرية كذلك لمعتقلي الرأي، قبل استشراء حمى الاعتراف والمصالحة بعد اعتلاء الملك محمد السادس العرش، نصره الله. وبداية تصفية وتشذيب عوالق العهد السالف. وبناء المغرب الحر والجديد.



وتدخل التجربة الروائية للكاتب عبد القادر الشاوي ضمن ما يعرف في الأدب برواية السجن أو رواية الاعتقال. وقد كتب فيها عبد الكريم غلاب روايته "سبعة أبواب"، كما كتب عبد اللطيف اللعبي روايته "مجنون الأمل"، وكتب عبد القادر الشاوي، مستوحيا أجواء الاعتقال في عدد آخر من رواياته سيرد ذكرها في حينه. وكتب الشاعر صلاح الوديع روايته السيرة "العريس". كما كتبت خديجة مروازي روايتها "سيرة الرماد"، كتبت زين العابدين ...وغيرهم.



إن من حق المغاربة التعرف على تاريخهم لتقوية إيمانهم بوطنيته، ولتحسيسهم بحقهم في مواطنة سليمة وكريمة حتى ينخرطوا فعليا في مشروع التنمية الكبير والبعيد المدى.



8/ وثالثة الأثافي الراحل محمد زفزاف. ولعالم زفزاف الروائي والقصصي خصوصيته التي ميزته في الكتابة عن غيره من الكتاب ليس في المغرب بل في العالم العربي. وقد ترجمت جل مؤلفاته الإبداعية إلى لغات العالم الحية، وتدرس في جامعاتها. مما يدل على القيمة التعليمية، والمعرفية، والأدبية لكل ما أنتجه. لكن النظرة السطحية للموضوعات التي اشتغل عليها الكاتب الراحل محمد زفزاف ستجعل الكثيرين يتحاشون تدريسها، لكن قراءتها سرا وخفية، وهي نظرة قاصرة. ولا تراعي التطور النفسي والمعرفي للتلميذ اليوم. ولا تراعي القفزة النوعية في الفكر والتلقي الأدبيين التي ساهمت فيها كتابات كثيرة منها كتابات الراحل محمد زفزاف.



وعالم الكاتب كما بينا الدراسة ينحصر في العوالم السفلي للمدن والهوامش المغربية. وتلك كانت فضاءات مغيبة عن الكتابة الإبداعية، لأن الكثيرين كانوا وقتها ينظرون إليها خارج القيمة الاجتماعية،ويصلونها بالوضع المنحط للهامش عموما. وكأن الأدب تضيق به، وبهم. ولا يمكنه التعبير سوى عن العالم النقي الطاهر المليء بالأحلام الوردية والمفارقة للواقع والحياة.



ولكن تفاديا لكل تقييم خارج نصي، قدمتُ قراءة تفيد التلميذ في التعرف على طريقة اشتغال وكتابة محمد زفزاف للنص السردي. كبناء القصة (المتن الحكائي) وبناء الخطاب (الصيغة الخارجية). مع التركيز على المؤشرات اللغوية والأسلوبية في التعبير عن الهامش. وقد اخترت تحديد تقنية كتابية مهمة استعملها الراحل محمد زفزاف في التعبير وهي الوصف.



9/ تفيد دراسة المؤلفات التلميذ في فهم بدقة المحاور التالية المقررة عليه:

· خطاب السرد والوصف (التدريب على كتابة اليوميات، وصف رحلة، وصف شخوص، بطاقة بريدية...).

· خطاب الحجاج (التدريب على التعقيب والتعليق. الدفاع عن وجهة نظر).

· التخييل والإبداع (التدريب على كتابة سيرة ذاتية أو غيرية. التدريب على تخيل حكاية عجيبة أو قصة من الخيال العلمي).

· النقد والحكم (التدريب على إصدار أحكام قيمية بسيطة على أعمال إبداعية متنوعة).

وهذه المحاور الخاصة بالمستوى الثالث النهائي من المرحلة التعليمية للأقسام الثانوية الإعدادية. وهي فعلا ستسهم في إعداد التلميذ لاستقبال التعليم الثانوي التأهيلي، الذي سيعده بدوره للتعليم العالي الجامعي.

لكن القيمة الأهم بالنسبة لي تتمثل في ترسيخ ملكة المطالعة في البيت عند التلميذ، وتأهيله لمعرفة طرائق الكتابة. ولأن المواضيع في الطريق يعلمها العالم وغير العالم،فإن القيمة الخطابية وتشكيل النص بناء الخارجي والداخلي للنصوص سيكونان أهم.

رحلة موفقة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aboualkhayr.hisforum.com
 
مؤلفــــات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ثانوية أبي الخـــير التأهيـــلية ببركان المغرب :: مواضيـــع متنوعة و مقالات مختلفة-
انتقل الى: